Skip to main content

الثقات — Page 163

Contributors:

P.163
ثم سار ورجع عمار معه وجعل يقول نشدتك بالله كيف أصحاب محمد قال تركتهم كغنم بلا راع قال كيف تركت المدينة قال تركتها وهي أضيق على أهلها من الخاتم فلما كان قريبا من المدينة سمعت عجوزا وهي تذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي تبكي فقالت يا عبد الله لو رأيت ابنته فاطمة وهي تبكي وتقول يا أبتاه إلى جبريل ننعاه يا أبتاه انقطع عنا أخبار السماء ولا ينزل الوحي إلينا من عند الله أبدا فدخل معاذ المدينة ليلا وأتى باب عائشة فدق عليها الباب فقالت من هذا الذي يطرق بنا ليلا قال أنا معاذ بن جبل ففتحت الباب فقال يا عائشة كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند شدة وجعه قالت يا معاذ لو رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصفار مرة ويحمار أخرى يرفع يدا ويضع أخرى لما هنأك العيش طول أيام الدنيا فبكى معاذ حتى خشي أن يكون الشيطان قد استفزه ثم استعاذ بالله من الشيطان الرجيم وأتى أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ثم ظهر طليحة في أرض بنى أسد ومالت فزارة فيها عيينة بن حصن بن بدر مرتدين عن الاسلام وبايعه بنو عامر على مثل ذلك وتربصوا ينظرون الوقعة بين المسلمين وبين بنى أسد وفزارة وقد كان أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين بعثهم على الصدقات قد جمعوا