Skip to main content

الثقات — Page 162

Contributors:

P.162
ثم كتب أبو بكر الصديق كتابا إلى معاذ بن جبل يخبره بموت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعثه مع عمار بن ياسر وقد كان معاذ أتى اليمن فينا هو ذات ليلة على فراشه إذا هو بهاتف يهتف عند رأسه يا معاذ كيف يهنئك العيش ومحمد في سكرات الموت فوقف فزعا ما ظن إلا أن القيامة قد قامت فلما رأى السماء مصحية والنجوم ظاهرة استعاذ بالله من الشيطان الرجيم ثم نودي الليلة الثانية يا معاذ كيف يهنئك العيش ومحمد بين أطباق الثرى فجعل معاذ يده على رأسه وجعل يتردد في سكك صنعاء وينادى بأعلى صوته يا أهل اليمن ذروني لا حاجة لي في جواركم فما شر الأيام يوم جئتكم وفارقت رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج الشبان من الرجال والعواتق من النساء وقالوا يا معاذ ما الذي دهاك فلم يلتفت إليهم وأتى منزله وشد على راحلته وأخذ جرابا فيه سويق وإداوة من ماء ثم قال لا أنزل عن ناقتي هذه إن شاء الله إلا لوقت صلاة حتى آتي المدينة فبينا هو على ثلاثة مراحل من المدينة إذ لقيه عمار فعرفه بالبعير قال اعلم يا معاذ أن محمدا قد ذاق الموت وفارق الدنيا فقال معاذ يا أيها الهاتف في هذا الليل القار من أنت يرحمك الله قال أنا عمار بن ياسر قال وأين تريد قال هذا كتاب أبى بكر إلى معاذ يعلمه أن محمدا قد مات وفارق الدنيا قال معاذ فإلى من المهتدى والمشتكى فمن لليتامى والأرامل والضعفاء