تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثم اهتديت — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
كقول القائل : ( حاشى للقرآن الكريم أن يقول غير الحق ، وحاشى لبني إسرائيل أن يعبدوا العجل ) . لقد ابتلينا بعلماء يقولون ما لا يفقهون ويؤمنون بالشئ ونقيضه في نفس الوقت والحال يؤكد أن فاطمة ادعت وأبا بكر رفض دعواها فإما أن تكون كاذبة و ( العياذ بالله ) حاشاها ، أو أن يكون أبو بكر ظالما لها وليس هناك حل ثالث للقضية كما يريدها بعض علمائنا . وإذا امتنع بالأدلة العقلية والنقلية أن تكون سيدة النساء كاذبة لما ثبت عن أبيها رسول الله قوله : فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني ، ومن البديهي أن الذي يكذب لا يستحق مثل هذا النص من قبل الرسول صلى الله عليه وآله ، فالحديث بذاته دال على عصمتها من الكذب وغيره من الفواحش ، كما أن آية التطهير دالة هي الأخرى على عصمتها وقد نزلت فيها وفي بعلها وابنيها بشهادة عائشة نفسها ( 1 ) ، فلم يبق إذن إلا أن يعترف العقلاء بأنها ظلمت فليس تكذيبها في دعواها إلا أمرا ميسورا لمن استباح حرقها إن لم يخرج المتخلفون في بيتها لبيعتهم ( 2 ) . ولكل هذا تراها - سلام الله عليها - لم تأذن لهما في الدخول عليها عندما استأذنها أبو بكر وعمر ، ولما أدخلهما علي أدارت بوجهها إلى الحائط وما رضيت أن تنظر إليهما ( 3 ) . وقد توفيت ودفنت في الليل سرا بوصية منها حتى لا يحضر جنازتها أحد منهم ( 4 ) ، وبقي قبر بنت الرسول مجهولا حتى يوم الناس هذا وإنني أتسأل لماذا يسكت علماؤنا عن هذه الحقائق ولا يريدون البحث فيها ولا حتى ذكرها ، ويصورون لنا صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وكأنهم ملائكة لا يخطئون ولا يذنبون ! . وإذا ما سألت أحدهم كيف يقتل خليفة المسلمين سيدنا عثمان ذو النورين
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ج 7 ص 121 وص 130 . ( 2 ) تاريخ الخلفاء ج 1 ص 20 . ( 3 ) تاريخ الخلفاء ج 1 ص 20 . ( 4 ) صحيح البخاري ج 3 ص 39 .
ثم اهتديت — صفحة 138 | محمد التيجاني السماوي