بل إن أكثر من وصف حديثه بالحسن وصفه - أيضا - بالصحيح في كثير
من المواضع حتى قال السيد بحر العلوم : " لم أجد أحدا منهم استقام على
وصف حديث إبراهيم بن هاشم بالحسن - ولم يختلف قوله - إلا القليل " ( 1 ) .
ولنعم ما نقله الشيخ البهائي عن أبيه أنه كان يقول : " إني لأستحي أن لا
أعد حديثه صحيحا " ( 2 ) .
والا فرواياته بلغت الآلاف في مختلف الكتب موزعة على جميع
الأبواب ، ولم ينقل عن أحد كما نقل عنه كما وكيفا .
وإذا كان قسم منها مرويا بطرق أخرى ليس فيها إبراهيم بن هاشم ، فإن
عددا كبيرا منها منحصر به .
وكذلك مشايخه ، فإنه روى عما يناهز المئتين ، وفيهم أجلاء العلماء ،
وكبار الفقهاء ، وروى عنه خيرة مشايخ عصره ، فلم نر أحدا غمز به أو طعن
بروايته .
ثم لو لم يكن في ترجمته إلا ما ذكره الشيخان - النجاشي ( 3 ) والطوسي ( 4 ) -
من أنه : " أول من نشر حديث الكوفيين بقم " لكفاه منقبة ، وأغناه عن التوثيق
الصريح .
فإن من لاحظ الحقبة الزمنية التي دخل فيها إبراهيم بن هاشم إلى قم ،
ونشر حديث الكوفيين فيها ، وتلقي أهل قم له ، واجتماع كبار مشايخهم عنده
لا يبقى لديه شك أو تردد حول مكانته في الطائفة .
هامش
( 1 ) رجال السيد بحر العلوم : ج 1 ، ص 460 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 1 ، ص 452 .
( 3 ) رجال النجاشي : ص 16 ، رقم 18 .
( 4 ) فهرست الطوسي : ص 19 ، رقم 31 .