ما بعد استشهاد الإمام ( ع ) ( 1 ) .
هذا ، مضافا إلى غرابة حديث كمال الدين متنا وسندا .
أما متنا ، فلاشتماله على أمور من الصعوبة بمكان الايمان بها ، ولاجلها
حكم العلامة التستري على الحديث بالوضع ( 2 ) .
وأما سندا ، فلان الشيخ الصدوق - عادة - يروي عن سعد بن عبد الله
الأشعري بواسطة واحدة - كأبيه أو محمد بن الحسن بن الوليد - وفي هذا
الحديث رواه عن سعد بخمس وسائط أكثرهم مجاهيل . علما أن الطبري في
( دلائل الإمامة ) أخرج نفس الحديث بطوله وتفصيله عن " البزاز ، عن الثعالبي ،
عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار ، عن سعد . . . " ( 3 ) .
وأحمد بن محمد هو شيخ الصدوق ، وحديثه خال عن الذيل المشتمل
على قصة موت أحمد بن إسحاق .
وذكر في جامع الرواة ( 4 ) أن ابن أبي عمير روى عن أحمد بن إسحاق
الأشعري ، ثم ذكر مكان الرواية في كتاب التهذيب .
ومن الغريب صدور ذلك عن هذا العالم الجليل . كيف ! وموت ابن أبي
عمير إما كان قبل ولادة أحمد بن إسحاق ، وإما بعدها بقليل .
هامش
( 1 ) لاحظ على سبيل المثال : الكافي : ج 1 ، ص 329 ، ك ( الحجة ) ب 78 ، ح 1 ، وب 126 ،
ح 4 ، ودلائل الإمامة : ص 503 ، ذيل ح 490 ، وكتاب الغيبة للشيخ الطوسي : ص 359 ، رقم
322 ، وص 417 ، رقم 395 ، والاحتجاج ، ج 2 ، ص 538 رقم 343 .
( 2 ) قاموس الرجال : ج 1 ، ص 395 ، وج 5 ، ص 60 ، والاخبار الدخيلة : ج 1 ، ص 88 ، فما
بعدها .
( 3 ) دلائل الإمامة : ص 506 ، ح 492 .
( 4 ) جامع الرواة : ج 1 ، ص 42 .