عليه أحد من القدماء ممن ترجم له بالوثاقة صراحة .
وبما أن رواياته ملأت الكتب والمجاميع الحديثية عندنا ، بل لم يدانه
أحد في كثرة الرواية ، كان من الطبيعي أن يسبب ذلك اختلافا بين العلماء ، فقد
ذهب جماعة إلى أنه ثقة وذكروا عدة أدلة على ذلك ( 1 ) ، بل بعضهم ادعى الاتفاق
على وثاقته ( 2 ) .
وذكر العلامة ( 3 ) ، ، وابن داود ( 4 ) له في القسم الأول من كتابيهما يدل على
اعتمادهما عليه ، وقبولهما لروايته .
وذهب جمع من المتأخرين إلى أنه ممدوح ، وحديثه من جهته حسن ،
ودليلهم - حسب قواعد المتأخرين - هو عدم توثيقه صراحة عند القدماء .
هذا ، ولكن الصحيح أنه لا ينبغي التشكيك في وثاقته أو التوقف في
صحة حديثه إذا ما سلم من غيره .
وهذا ما عليه قدماء الأصحاب ، فإن الباحث إذا رجع إلى كتبهم الحديثية
والفتوائية يجزم بأنهم لم يترددوا في العمل بروايته أو الفتوى على طبقها ، ولم
يسمع عنهم أدنى مناقشة في ذلك .
ومن ناقش من المتأخرين بوثاقة إبراهيم بن هاشم اقتصر كلامه على
مجرد القول . بيد أنه في مقام العمل والافتاء يقدم حديثه عند التعارض في أكثر
الأحيان على حديث غيره من الثقات .
هامش
( 1 ) لاحظ : مستدرك الوسائل : ج 3 ، ص 551 و 552 ؟ والرواشح السماوية ( الراشحة الرابعة ) :
ص 48 ، وتنقيح المقال : ج 1 ، ص 39 ، رقم 226 ، ومعجم رجال الحديث : ج 1 ، ص 316 ،
رقم 332 ، ورجال السيد بحر العلوم : ج 1 ، ص 462 .
( 2 ) لاحظ : فلاح السائل : ف 19 ، ص 158 .
( 3 ) خلاصة الأقوال : ص 4 ، رقم 9 .
( 4 ) رجال ابن داود : ص 20 ، رقم 43 .