إبراهيم بن هاشم للإمام الرضا ( ع ) ، إلا أنه عده في رجاله ( 1 ) من أصحابه ( ع ) ،
ونص على كونه تلميذا ليونس بن عبد الرحمن بلا ترديد ، علما أن كتاب
الرجال كتبه بعد الفهرست ، فقد يكون ذلك منه عدولا عما سبق .
والذي يظهر من عد الشيخين - الكشي والطوسي - له في أصحاب الإمام الرضا
( ع ) أنه روى عنه ، كما هي طريقتهما في كتابيهما .
ولكن الواقع الخارجي لا يساعد على ذلك ، فإنه لم يعثر له على رواية
واحدة يرويها مباشرة عن الإمام الرضا ( ع ) أو عن يونس بن عبد الرحمن ، علما
ان رواياته في كتب الأصحاب فاقت جميع أقرانه كثرة وعددا .
والظاهر أن لهذا السبب تنظر النجاشي في الامرين معا .
ثم ما أبعد ما بين هذا التشكيك في كونه من أصحاب الإمام الرضا ( ع ) ،
وبين دعوى السيد الداماد في رواشحه ( 2 ) : أن إبراهيم بن هاشم من الرواة عن
الإمام الصادق ( ع ) ، وذلك استنادا إلى رواية في بعض النسخ القديمة من
التهذيب ( 3 ) قد سقط من سندها ثلاثة رواة : . . . حماد ، عن حريز ، عن محمد بن
مسلم قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن صدقات أهل الذمة وما يؤخذ . . . الخ ( 4 ) .
فظن أن السائل هو إبراهيم بن هاشم ، ثم تكلف ( ع ) عدة أمور كأدلة على
مطلوبه .
وقد ذكره أصحاب الكتب والفهارس وأثنوا عليه بالمدح ، ولكن لم ينص
هامش
( 1 ) رجال الشيخ الطوسي : ص 353 ، رقم 30
( 2 ) الرواشح السماوية ( الراشحة الرابعة ) : ص 50 .
( 3 ) لاحظ : تهذيب الأحكام - الطبعة الحجرية - : ج 1 ص 420
( 4 ) لاحظ : التهذيب : ج 4 ، 135 ، ح 379 وفي النسخة المحققة سندها تام ، ولاحظ
أيضا : ص 113 " ح 333 ، والكافي : ج 3 ، ص 568 ، ك ( الزكاة ) ب 46 ، ح 5 .