والبحار ، والوافي ، ومرآة العقول وغيرها ، فهي - أيضا - مختلفة في تلك
الموارد ، بل في الكتاب الواحد منها اختلاف بحسب طبعاته ، وسأذكر - إن شاء
الله - بعض النماذج من هذه الموارد في محلها من هذا الكتاب .
وبعد استقراء كامل لجميع تلك الموارد اتضح لي أن الواسطة فيها زائدة ،
أضافها النساخ سهوا .
وأما السبب في ذلك ، فهو أن " علي بن إبراهيم " قد أكثر الشيخ الكليني
النقل عنه في الكافي حتى تجاوزت روايته عنه جميع ما نقله عن أي شيخ من
شيوخه ، وفي أكثر هذه الموارد - والتي زادت على الأربعة آلاف - روى فيه
" علي بن إبراهيم ، عن أبيه " ، وقد يتكرر هذا السند في الصفحة الواحدة عدة
مرات ، بحيث يصبح عند الناسخ شبه ارتكاز بأنه كلما كتب " علي بن إبراهيم " ،
فلا بد وأن يكون بعده " عن أبيه " .
وهذا لا يختص برواية " علي بن إبراهيم ، عن هارون " بل ، تجد ذلك
- أيضا - في روايته عن مثل محمد بن عيسى بن عبيد وغيره .
ثم بعد ذلك عرضت ما توصلت إليه على أساتذتي الخبراء في هذا الفن :
سماحة المرجع الديني العلامة السيد موسى الشبيري الزنجاني ، وسماحة
العلامة السيد أحمد المددي ، وسماحة العلامة السيد عبد العزيز الطباطبائي ،
فأيدوا ذلك وصححوه .
60 - محمد بن يحيى :
وقع في إسناد ثلاثة أحاديث من هذه الثلاثيات ، روى فيها عن أحمد بن
محمد ، ومحمد بن الحسين .
ترجم له النجاشي فقال :
" محمد بن يحيى أبو جعفر العطار القمي ، شيخ أصحابنا في زمانه ، ثقة ،
ثلاثيات الكليني — صفحة 63
مساهمون: الشيخ أمين ترمس العاملي
ص٦٣