نعم ، طعن بعضهم فيه لعاميته وبتربته ( 1 ) ، وتقدم الكلام بأن شيئا من ذلك
لم يثبت لابن صدقة هذا .
ويمكن لنا تلمس بعض القرائن على قبول روايته والسكون إليها ، بل قد
يستفاد الوثاقة منها عند بعضهم :
منها : كثرة رواياته ، وتلقي قدماء الأصحاب لها بالقبول ، وإدراجهم لها
في كتبهم الروائية ، وعملهم عليها في كتبهم الفتوائية من دون طعن منهم فيه أو
غمز في وثاقته .
قال العلامة محمد تقي المجلسي ( ت / 1070 ه ) عند شرحه لحال ابن
صدقة :
" والذي يظهر من أخباره التي في الكتب أنه ثقة ، لان جميع ما يرويه في
غاية المتانة موافقة لما يرويه الثقات من الأصحاب . . . بل لو تتبعت وجدت
أخباره أسد وأمتن من أخبار جميل بن دراج ، وحريز بن عبد الله ( 2 ) .
وقد يستظهر من السيد بحر العلوم ( 3 ) قبوله لكلام المجلسي ، فإنه ذكره
ولم يعلق عليه .
وقال الشيخ المامقاني بعد ذكره لكلام المجلسي :
" الانصاف أن الامر كما ذكره ، وعليه فيكون الرجل من الموثق " ( 4 ) .
والسيد الخوئي قدس سره قد وثقه صريحا في معجمه . والظاهر أن ذلك لوقوعه
في أسانيد كامل الزيارات ، وتفسير القمي حسب مبناه في ذلك ، وان تراجع
هامش
( 1 ) لاحظ : الخلاصة - القسم الثاني منها - : ص 260 ، رقم 3 ، ورجال ابن داود : ص 344 ،
رقم 1523 ، وص 515 ، رقم 483 .
( 2 ) روضة المتقين : ج 14 ، ص 266 .
( 3 ) رجال بحر العلوم : ج 3 ، ص 338 .
( 4 ) تنقيح المقال : ج 3 ، ص 212 ، رقم 11711 .