استطرادا ، إلا أنه صرح بانحرافهم وانتحالهم المذاهب الفاسدة " .
ثم ذكر كلاما حول طريقة الشيخ في الفهرست ، فقال : " . . . فذكره أحدا
في كتابه - مع عدم التعرض لمذهبه - لا يكشف عن كونه إماميا بالمعنى الأخص
نعم يستكشف منه أنه غير عامي ، فإنه بصدد ذكر كتب الامامية بالمعنى
الأعم " ( 1 ) .
ومن مجموع كلماتهم يتبين أن الأصل الأولي فيمن يذكر في تلك الكتب
هو كونه شيعيا بمعناه الخاص أو العام .
وعلى كل تقدير فهم مجمعون على عدم كونه عاميا ، وهذا هو المطلوب .
وإن أبيت إلا الاصرار على عاميته ، فيمكن القول بتعدده - كما هو مختار
جماعة - ( 2 ) .
وأن العامي البتري هو من أصحاب الإمام الباقر ( ع ) ، وابن صدقة
المعروف المشهور هو من أصحاب الإمامين الصادق والكاظم ( ع ) .
ويعزز ذلك عدم وجود رواية واحدة فيها " مسعدة بن صدقة ، عن الإمام الباقر
( ع ) " مباشرة . بينما روى كثيرا عن الامامين الصادق والكاظم ( ع ) .
هذا مضافا إلى أن أكثر علماء الجرح والتعديل عند العامة لم يترجموا له ،
ومن ذكره منهم طعن فيه . وتقدم كلامهم حوله ، فراجع .
ويمكن الاستئناس لحسن عقيدته بكثرة رواياته حول فضائل آل
البيت ( ع ) ، ومنزلة مواليهم عند الله تعالى ، كما في تفسيري فرات ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث : ج 1 ، ص 103 ، ولاحظ : ج 18 ، ص 326 ، رقم 12629 .
( 2 ) انظر : هداية المحدثين : ص 260 ، وتنقيح المقال : ج 3 ، ص 212 ، رقم 11711 ، ومعجم
رجال الحديث : ج 18 ، ص 139 ، رقم 12276 .
( 3 ) تفسير فرات : ص 364 ، ح 494 .