بالعلم أو بغيره ، والعلم حجيته ذاتية وغيره يحتاج في اعتباره إلى
دليل .
ومسألة ثبوت الهلال هي إحدى المسائل التي تندرج تحت هذه
الضابطة . فإذا علم أحد بثبوت الهلال علما بتيا فلا كلام في حجية
هذا العلم ما دام وصل إلى حد القطع ، وأما إذا خالجه الشك في علمه
فلا يمكنه التعويل على الشك والظن . فإنه علاوة على قيام الدليل على
عدم حجية مطلق الظن ثبت الدليل الخاص في المقام كما مر في
الروايات السابقة . طرق إثبات الهلال وطرق إثباته متعددة منها أمارات حسية وأخرى حدسية . أما
الحدسية فسيأتي الحديث عنها ، وبحثنا فعلا في الحسيات : الأمارة الأولى ، الرؤية الشخصية :
والمستفاد من الروايات الكثيرة أن الرؤية حجة معتبرة ما لم
يخالطها الشك والوهم والظن ، فقد روى الشيخ بإسناده عن علي بن
جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) عن الرجل يرى الهلال في
شهر رمضان وحده لا يبصره غيره ، أله أن يصوم قال : إذا لم يشك
رسالة في ثبوت الهلال — صفحة 31
مساهمون: السيد محمد علي الأبطحي
ص٣١