العلماء في الاشتباه هو توهم أن المصاحبات هي الأصل فجعلوا لكل
استعمال معنى خاصا في عرض المعاني الأخرى للاستعمالات في
الموارد المختلفة ( 1 ) .
وعودا على بدء نقول : ظاهر الشهود هو الشهود الشخصي بالعين
وأما العلم والاطلاع من غير هذه الجهة فلا يسمى شهودا . وقد
خص الاطلاع على معرفة دخول شهر رمضان بالشهود . تأييد الأصل القرآني بالروايات ويؤيد هذا الأصل الظاهر من الآية أكثر الروايات التي حصرت
هامش
( 1 ) طالت يد العدوي حتى المحققين من علماء النحو . فلقد مشى على هذا
المنوال ابن هشام صاحب المغني ، فأخذ يتسقط المعاني من كتب اللغة
ويجمع كل ما ورثته المعاجم ، وربما تأول معاني أخرى أضافها ، وقد جارى
في ذلك المدرسة الكوفية التي اعتمدت منهجة النقل حتى ولو كان مولدا .
وإن كان يظهر منه الميل إلى المنهجية البصرية في بعض الموارد . وإن أول من
وجدناه رعى هذا المطلب بشئ من الأهمية هم بعض أهل التحقيق من
المدرسية البصرية التي اعتمدت المنهج العقلي في التعامل مع المفردة
اللغوية ، ثم شرحته كتب فقه اللغة مستفادا من الأصول القديمة كالخصائص
لابن جني ومقاييس اللغة لابن فارس وغيرهما ممن أثرى المكتبة اللغوية
بالوقوف على دقائق المباحث في مسألة الاشتراك بقسميه والترادف . وأما ما
تعرض له الأصوليون في حقيقة الوضع وما يرتبط بها من مباحث لغوية فهو
بنظري القاصر مختصر محل .