خاص ، فهو خطاب إلى المؤمنين كافة زمانا ومكانا قال تعالى :
( وأوحى إلى هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ ) ( 1 ) . المقام الثاني
في عمومية حكم الصيام
الأحكام الإلهية أحكام فطرية بمعنى أنها توافق الفطرة الانسانية
( فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل
لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) ( 2 ) . والدين
وإن اختلفت معانيه السياقية ولكنها تدور حول معنى الخضوع
والاستكانة والتسليم ، وقد يستشهد لذلك بقوله تعالى : ( إن الدين
عند الله الاسلام ) ( 3 ) وهو من ( أسلم ) أي استكان وخضع . فهناك
سنخية بين فطرية الأحكام الإلهية والفطرة الانسانية منذ بدء
التشريع حيث قال سبحانه وتعالى : ( قلنا اهبطوا منها جميعا فإما
يأتينكم مني هدى . . . ) ( 4 ) إلى قوله : ( يا أيها المدثر قم فأنذر ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 19 .
( 2 ) سورة الروم : 30 .
( 3 ) سورة آل عمران : 19 .
( 4 ) سورة البقرة : 38 .
( 5 ) سورة المدثر : 1 - 2 .