القرآن . . . فمن شهد منكم الشهر فليصمه . . . ) ( 1 ) والبحث في هذه
الآيات المباركة يتم في مقامات نشير إلى بعضها باختصار : المقام الأول
في أصل تشريع الصيام
هل هو خاص بهذه الأمة أو عام ؟
الدين الاسلامي هو سيد الأديان وخاتمة الرسالات السماوية
الشريفة ، والمهيمن على كل ما جاء به الأنبياء والرسل السابقون
صلوات الله عليهم أجمعين . قال تعالى في سورة المائدة : ( وأنزلنا إليك
الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه ) ( 2 ) .
ومن هنا كانت المشتركات في الأسس والركائز للتشريع الإلهي
بين جميع الأديان . ومن جملة الأصول التي بنيت عليها الشرائع هي
مسألة الصيام ، وإن كانت تختلف سعة وضيقا . وقد تكفل مطلع الآية
ببيان هذه الحقيقة حيث قال تعالى : ( كتب عليكم الصيام كما كتب
على الذين من قبلكم ) وكان بدء الآية بخطاب عام لكل مؤمن في
قوله : ( يا أيها الذين آمنوا ) من دون تقييد بفئة معينة أو صقع
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 183 - 185 .
( 2 ) سورة المائدة : 48 .