عند الله سعيد ، ولله ولي ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " رحم الله امرأ علم حقا فقال
فغنم ، أو سكت فسلم " ( 1 ) .
وقال الإمام الحسين السبط الشهيد عليه السلام :
في كتابه إلى أهل البصرة : أما بعد ، فإن الله اصطفى محمدا صلى الله عليه وآله وسلم على خلقه ،
وأكرمه بنبوته واختاره لرسالته ، ثم قبضه الله إليه ، وقد نصح لعباده وبلغ ما أرسل
به صلى الله عليه وآله وسلم ، وكنا أهله وأولياءه وأوصياءه وورثته وأحق الناس بمقامه في الناس
، فاستأثر علينا قومه بذلك ، فرضينا ، وكرهنا الفرقة ، وأحببنا العافية ، ونحن نعلم أنا
أحق بذلك الحق المستحق علينا ممن تولاه . . . وقد بعثت رسولي إليكم بهذا
الكتاب ، وأنا أدعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ، فإن السنة قد أميتت وإن
البدعة قد أحييت ، وإن تسمعوا قولي وتطيعوا أمري أهدكم سبيل الرشاد ( 2 ) .
وقال عليه السلام في كتابه إلى معاوية : . . . أولست المدعي زياد بن سمية المولود على
فراش عبيد ثقيف ، فزعمت أنه ابن أبيك ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " الولد للفراش
وللعاهر الحجر " فتركت سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تعمدا وتبعت هواك بغير هدى من
الله ، ثم سلطته على العراقين يقطع أيدي المسلمين وأرجلهم ، ويسمل أعينهم ،
ويصلبهم على جذوع النخل ، كأنك لست من هذه الأمة ، وليسوا منك ( 3 ) .
والإمام زين العابدين السجاد عليه السلام :
قال عليه السلام : إن أفضل الأعمال ما عمل بالسنة ، وإن قل ( 4 ) .
وأما الإمامان العظيمان أبو جعفر الباقر وأبو عبد الله الصادق عليهما السلام ، فلهما
هامش
( 1 ) بلاغة الإمام الحسن عليه السلام ، للصافي ( ص 67 ) رقم ( 46 ) من الباب الأول .
( 2 ) الأخبار الطوال للدينوري ( ص 133 ) ولا لاحظ
أنساب الأشراف للبلاذري ( 2 / 78 ) .
( 3 ) رجال الكشي ( ص 32 ) والاحتجاج ( ص 297 ) ولا لاحظ
الحسين عليه السلام سماته وسيرته ( ص 129 ) وموسوعة
كلمات الإمام الحسين عليه السلام ( ص 255 ) .
( 4 ) المحاسن للبرقي ( ص 221 ) رقم 133 .