وقال عليه السلام : اقتدوا بهدي نبيكم فإنه أصدق الهدي ، واستنوا بسنته فإنه أصدق
السنن ( 1 ) .
وقال عليه السلام - في كتابه المعروف بالعهد إلى مالك الأشتر واليه على مصر - :
واردد إلى الله ورسوله ما يضلعك من الخطوب ، ويشتبه عليك من الأمور ، فقد قال
الله تعالى لقوم أحب إرشادهم : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول
وأولي الأمر منكم ، فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول ) ، فالرد إلى الله :
الأخذ بمحكم كتابه ،
والرد إلى الرسول : الأخذ بسنته الجامعة ، غير المفرقة ( 2 ) .
وقد كانت للإمام عليه السلام في قمع " البدع " التي أحدثت في وجه السنة للصد عنها ،
مواقف وأقوال حفظت في دواوين العلم :
فلما قال له عثمان - وهو خليفة - : تراني أنهى الناس عن شئ ، وأنت
تفعله ؟ !
رد الإمام عليه السلام بقوله : " . . . ما كنت لأدع سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لقول أحد " ( 3 ) .
وأعلن عليه السلام عن الحقيقة بقوله : ما ابتدع أحد بدعة إلا ترك بها سنة ، إن عوازم
الأمور أفضلها ، وإن محدثاتها شرورها ( 4 ) .
وراح يعلن استياءه عما آل إليه أمرها ، على حديث الصحيفة المختومة ، في ما
رواه الإمام الكاظم عليه السلام عن الصادق عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام قال : انتهكت الحرمة ،
وعطلت السنن ومزق الكتاب ، وهدمت الكعبة . . . ( 5 ) .
هامش
( 1 غرر الحكم للآمدي ( 2 / 258 ) .
( 2 ) نهج البلاغة ، الكتاب رقم ( 53 ) ص 434 .
( 3 ) لا لاحظ
: إيقاظ الوسنان ( ص 202 - 203 ) عن البخاري ومسلم والترمذي ، والنسائي ، من رواية " مروان بن
الحكم " في النهي عن المتعة . . .
( 4 ) رواه في الكافي ( 1 / 58 ) ونقله في الوافي ( 1 / 260 ) ورواه في نهج البلاغة ( الخطبة 145 ) بلفظ : " ما
أحدثت . . . " .
( 5 ) الكافي ( 1 / 282 ) الحديث 4 من كتاب الحجة .