تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في معرفة رب العالمين — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
فصل [ في صفة الفاسق ] فإن قيل : فمن الفاسق وما حكمه ؟ قلنا : أما الفاسق فهو مرتكب الكبائر سوى الكفر ، نحو الزاني ، وشارب الخمرة ، والقاذف ، ومن فر من زحف المسلمين غير متحرف لقتال ولا متحيز إلى فئة ، وتارك الجهاد بعد وجوبه عليه وتارك الصلاة ، والصيام ، والحج ، مع وجوب ذلك عليه ، غير مستحل لتركه ولا مستخف ( 1 ) ، والسارق من سرق عشرة دراهم - أي فقله ( 2 ) - فما فوق بغير حق ، ونحو ذلك من الكبائر ، فمن فعل ذلك أو شيئا منه ، فإنه يجوز أن نسميه بالأسماء المتقدمة قبل هذه في الكافر ، إلا لفظ : الكافر ، والمنافق فلا بد من دلالة تدل على جواز إطلاقه عليه ، وأما لفظ : الكافر ، فمنعه كثير من
هامش
( 1 ) - لأنه مع الاستحلال والاستخفاف يصير كافرا . ( 2 ) - القفلة : الوزن من الدرهم ، وهو في نصاب السرقة وزن ثمان وأربعين شعيرة فضة خالصة كما هو مقرر للمذهب . أفاد ذلك في الصراط المستقيم .
العقد الثمين في معرفة رب العالمين — صفحة 62 | محمد يحيى سالم عزان / الحسين بن بدر الدين محمد الحسني