فمن كان كذلك ، فإنا نسميه : مؤمنا ، ومسلما ، وزكيا ،
وتقيا ، وبرا ، ووليا ، وصالحا ، وذلك إجماع ، ويجب :
إجلاله ، وتعظيمه ، واحترامه ، تشميته ( 1 ) ، وموالاته ،
ومودته ، وتحرم : معاداته ، وبغضه ، وتخطر نميمته ، وغيبته ،
وهو إجماع أيضا ، ومضمون ذلك أن تحب له ما تحب
لنفسك ، وتكره له ما تكره لنفسك ، وبذلك وردت السنة ( 2 ) . فصل [ في صفة الكافر ]
فإن قيل فمن الكافر ؟
فقل : من لم يعلم له خالقا ، أو لم يعلم شيئا من صفاته
التي يتميز بها عن غيره ، من كونه قادرا لذاته ، عالما لذاته ،
حيا لذاته ، ونحو ذلك من صفاته المتقدمة ، فمن جحد شيئا
من ذلك أو شك أو قلد ، أو اعتقد أنه في مكان دون
هامش
( 1 ) - تشميته : يقال له - إذا عطس - : يرحمك الله .
( 2 ) - هذه إشارة إلى الحديث المشهور عن النبي ( ص ) أنه قال : لا يؤمن أحدكم
حتى يجب لأخيه ما يجب لنفسه .