النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ليرقى درجة أعلى من درجة
غير المكلفين من الصبيان والمجانين ، وإنما قلنا : إنه لا بد من
ثبوتها ، لقوله تعالى : * ( عسى أن يبعثك ربك مقاما
محمودا ) *
[ الإسراء : 79 ] ، قيل : هو الشفاعة ( 1 ) ، وقال صلى الله
عليه وآله وسلم : " من كذب بالشفاعة لم ينلها يوم القيامة " ( 2 ) .
وأما أنها تكون لمن ذكرناها ، فلقوله تعالى : * ( ما للظالمين
من حميم ولا شفيع يطاع ) * [ غافر : 18 ] * ( ما للظالمين من
أنصار ) * [ البقرة : 270 ] ، وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
" ليست شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي " ( 3 ) ، وقوله تعالى :
* ( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ) * [ الأنبياء : 28 ] كل ذلك يدل على
ما قلنا .
وتم بذلك ما أردنا ذكره للمسترشدين ، تعرضا منا
هامش
( 1 ) - روى ذلك غير واحد أن ظر كنز العمال : 14 / 390 وما بعدها .
( 2 ) - أورده القرشي في شمس الأخبار 2 / 388 نقلا عن مسند الشهاب .
( 3 ) - قيل : أنه رواه الحسن البصري عن النبي ( ص ) ، ولم أقف عليه مسندا في
كتب الحديث ، لا عند أئمتنا ولا عند غيرهم ، وقيل إنه من كلام الحسن
البصري .