والبهية والناضرة ( 1 ) ، ونحو ذلك مما بينه الله تعالى في كتابه
المجيد ، وهو حق لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه
تنزيل من حكيم حميد .
وأدين الله تعالى أنه لا بد من عقاب الكافرين في جهنم
بالعذاب الأليم ، وشراب الحميم ، شجرة الزقوم طعام
الأثيم ، وأنهم يخلدون فيها أبدا ، ويلبسون ثيابا من نار ،
وسرابيل من القطران ( 2 ) ، كلما نضجت جلودهم بدلهم الله
جلودا غيرها ليذوقوا العذاب ، وكل ذلك معلوم من
ضرورة الدين .
فصل [ في أهل الكبائر ]
فإن قيل : ماذا تدين به في أهل الكبائر سوى أهل الكفر ؟
فقل : أسميهم : فساقا ، ومجرمين ، وطغاة ، وظالمين ،
لإجماع الأمة على تسميتهم بذلك ، ولا أسميهم كفارا على
هامش
( 1 ) - الناضرة : المشرقة ، والمستبشرة .
( 2 ) - السرابيل جمع سربال ، والقطران النحاس المذاب .