رجل اسمه : محمد بن عبد الله ، والمعلوم ضرورة أنه ادعى
النبوة ، وأنه جاء بالقرآن بعد ادعاء النبوة ، وأنه مشتمل
على آيات التحدي ، وأنه كان يتلوها على المشركين
ويسمعونها وهم النهاية في الفصاحة ، والمعلوم ضرورة شدة
عداوتهم له .
وإنما قلنا : بأنه معجز لأنه تحداهم على أن يأتوا بمثله
فعجزوا ( 1 ) ، ثم تحداهم على أن يأتوا بعشر سور مثله
فعجزوا ( 2 ) ، ثم تحداهم بأن يأتوا بسورة من مثله ( 3 ) فلم
يقدروا على ذلك ، لأنهم لو قدروا على معارضته - مع
شدة عداوتهم له وعلمهم بأن معارضته بمثل ما جاء به ( 4 )
هامش
( 1 ) - يريد قوله تعالى : * ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا
القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ) * [ الإسراء : 88 ] .
( 2 ) - يريد قوله تعالى : * ( أم يقولون افتراه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا
من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين ) * [ هود 13 ] .
( 3 ) - يريد قوله تعالى : * ( أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة من مثله وادعوا من
استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين ) * [ يونس : 38 ] .
( 4 ) - في ( ط ) : بمثل جاء به . وما أثبته من ( س ) وهو الصواب .