تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في معرفة رب العالمين — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
رجل اسمه : محمد بن عبد الله ، والمعلوم ضرورة أنه ادعى النبوة ، وأنه جاء بالقرآن بعد ادعاء النبوة ، وأنه مشتمل على آيات التحدي ، وأنه كان يتلوها على المشركين ويسمعونها وهم النهاية في الفصاحة ، والمعلوم ضرورة شدة عداوتهم له . وإنما قلنا : بأنه معجز لأنه تحداهم على أن يأتوا بمثله فعجزوا ( 1 ) ، ثم تحداهم على أن يأتوا بعشر سور مثله فعجزوا ( 2 ) ، ثم تحداهم بأن يأتوا بسورة من مثله ( 3 ) فلم يقدروا على ذلك ، لأنهم لو قدروا على معارضته - مع شدة عداوتهم له وعلمهم بأن معارضته بمثل ما جاء به ( 4 )
هامش
( 1 ) - يريد قوله تعالى : * ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ) * [ الإسراء : 88 ] . ( 2 ) - يريد قوله تعالى : * ( أم يقولون افتراه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين ) * [ هود 13 ] . ( 3 ) - يريد قوله تعالى : * ( أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة من مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين ) * [ يونس : 38 ] . ( 4 ) - في ( ط ) : بمثل جاء به . وما أثبته من ( س ) وهو الصواب .