ظلم ، والظلم قبيح ، وهو تعالى لا يفعل القبيح ، وقد قال
تعالى : * ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) * [ الأنعام : 164 ] .
فصل [ في أن الله لا يقضي إلا بالحق ]
فإن قيل : أربك يقضي بغير الحق ؟
فقل : كلا ، بل لا يقضي بالفكر والفساد ، لما في ذلك من
مخالفة الحكمة والسداد ( 1 ) ، لقوله تعالى : * ( والله يقضي
بالحق ) * [ غافر : 20 ] ، فلا يجوز القول بأن المعاصي بقضاء الله
تعالى وقدره ( 2 ) بمعنى الخلق والأمر ، لأنها باطل ، ولأن
إجماع المسلمين منعقد على أن الرضى بالمعاصي لا يجوز ،
وإجماعهم منعقد على أن الرضا بقضاء الله واجب ،
ولا مخلص إذا من ذلك إلا بالقول بأن المعاصي ليست
بقضاء الله ، بمعنى أنه أمر بها ، وأما أنه
هامش
( 1 ) - في ( ط ) : بل لا يقضي بالكفر والفساد في مخالفة الحكمة والسداد . وما أثبته
هو من ( س ) وهو الصواب .
( 2 ) - سقط من ( ط ) : قدره .