تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في معرفة رب العالمين — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
فصل [ في أن الله تعالى واحد ] فإن قيل : أربك واحد لا ثاني له في الجلال ، متفرد هو بصفات الكمال ، لأنه لو كان معه إله ثان لوجب أن يشاركه في صفات الكمال على الحد الذي اختص بها ، ولو كان كذلك لكان على ما قدر قادرا ( 1 ) ، ولو كان كذلك لجاز عليهما التشاجر والتنازع ، ولصح بينهما التعارض والتمانع ، ولو قدرنا هذا الجائز ( 2 ) لأدى إلى اجتماع الضدين من الأفعال ، أو عجز القديم عن المراد ( 3 ) ، وكل ذلك محال ، تعالى عنه ذو الجلال ، لقوله : * ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) * [ الأنبياء : 22 ] ، * ( أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله
هامش
( 1 ) - يعني لو كان هنالك إله ثان لكان على ما قدر الإله الأول قادر . ( 2 ) - أي المفروض جوازه إذ المسألة مبنية على الفرض والتقدير . ( 3 ) - وذلك إذا قدر أن كلا منهما إله قديم قادر ، فإما أن يخلقا الضدين واجتماعه محال ، أو يعجز أحدهما وذلك محال أيضا .
العقد الثمين في معرفة رب العالمين — صفحة 27 | محمد يحيى سالم عزان / الحسين بن بدر الدين محمد الحسني