( فأما الرجل في خاصة نفسه ) ويروى في خاصته ( فإن أذن فحسن )
أي مستحب ظاهره سواء كان في حضر أو سفر . والمشهور اختصاصه بالمسافر
دون المقيم لما صح أن أبا سعيد سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا كنت في
غنمك أو باديتك فأذنت للصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى
صوت المؤذن إنس ولا جن ولا شئ إلا شهد له يوم القيامة قال التوربشتي :
المراد من هذه الشهادة اشتهار المشهود له يوم القيامة بالفضل وعلو
الدرجة ومعنى قوله عليه الصلاة والسلام : إذا كنت
في غنمك أي إذا كنت في فلاة من الأرض بغنمك وقوله أو باديتك يحتمل أن أو للشك من
الراوي . ويحتمل أنها للتنويع ، لان الغنم قد لا تكون في البادية ، وقد يكون
في البادية حيث لا غنم . ( ولا بد له من الإقامة ) أي أن الإقامة تطلب من
المكلف طلبا أكيدا إن كان رجلا . وحمل ابن كنانة كلام المصنف على
الوجوب قائلا : إن من تركها عمدا بطلت صلاته ، وحمله عبد الوهاب على
السنة ، أي سنة عين لبالغ يصلي ولو فائتة أو منفردا أو إماما بنساء فقط ،
وكفاية لصلاة جماعة ذكور فقط أو معهم نساء في حق الامام والذكور ،
ومحل سنة الإقامة إن كان الوقت متسعا وإلا تركها . والإقامة آكد من
الاذان لاتصالها بالصلاة . وإذا تراخى ما بينهما بطلت الإقامة واستؤنفت . ( وأما
المرأة فإن أقامت فحسن ) أي مستحب ( وإلا ) أي وإن لم تقم ( فلا حرج عليها )
أي لا إثم عليها هذا غير متوهم . ( ولا يؤذن لصلاة قبل وقتها ) أي حيث
الثمر الداني — صفحة 97
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٩٧