وجدا الماء تطهرا ولم يعيدا ما صليا ) لان صلاتهما وقعت على الوجه المأمور
به . وظاهر كلامه وجداه في الوقت أو بعده وهو مقيد بغير ما فيه الإعادة في
الوقت على ما تقدم ، وظاهره أيضا سواء كان بأجسادهما نجاسة أم لا وهو نص
المدونة ، وقيدت بما إذا لم يكن في بدنهما نجاسة . وأما لو كان في بدنهما نجاسة
وصليا بها نسيانا ، وتذكرا بعد الفراغ فإنهما يعيدان في الوقت وأشعر قول
المصنف : ولم يعيدا ما صليا ، أن وجود الماء بعد صلاتهما بالتيمم ، وأما لو وجدا
الماء قبل الصلاة فإن كان الوقت متسعا للغسل والصلاة ولو ركعة في الوقت
الذي هما فيه ، فإن التيمم يبطل . وأما إن وجداه بعد الدخول فيها وقبل فراغها
ولو اتسع الوقت أو قبل الدخول فيها ولكن لم يتسع الوقت للغسل وإدراك
ركعة فإنهما يصليان بالتيمم . ( ولا يطأ الرجل امرأته ) المسلمة أو الكتابية
أو أمته ( التي انقطع عنها دم حيض أو ) دم ( نفاس بالطهر بالتيمم ) على
المشهور ، أي يحرم عليه الوطئ ولا مفهوم للوطئ بل التمتع بما بين السرة
والركبة ولو من فوق حائل حرام . ( حتى يجد ) وفي رواية حتى يجدا بالتثنية
فعلى الأولى طلب الماء أو شراؤه عليه وحده وعلى الثانية عليهما معا . ( من
الماء ما تتطهر به المرأة ) أو الأمة من دم الحيض أو دم النفاس ( ثم ما يتطهران
به جميعا ) من الجنابة . وما قاله هنا يفسر قوله آخر الكتاب : وأن لا يقرب
النساء في دم حيضهن أو دم نفاسهن لان ظاهره إن انقطع عنهن جاز له
الثمر الداني — صفحة 80
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٨٠