وهي مفسرة للأولى ، فيكون المراد باليد الكف ما عدا الأصابع لان
الأصابع قد مسح بها أولا ظاهر اليد ما عدا الابهام . والجعل المذكور يكون
( على باطن ذراعه ) الأيمن ويكون ابتداؤه ( من طي مرفقه ) حال كونه
( قابضا عليه ) أي على باطن ذراعه ويكون في قبضه رافعا إبهامه ونهاية
ذلك ( حتى يبلغ الكوع من يده اليمنى ) وهو رأس الزند مما يلي الابهام
على وزن فلس . ( ثم ) بعد أن يفرغ من مسح باطن ذراعه ( يجري باطن
بهمه ) أي إبهامه من يده اليسرى ( على ظاهر بهم يده اليمنى ) لأنه لم
يمسحه أولا . وما ذكره من إمرار البهم مثله لابن الطلاع وهو محمد بن
فرح شيخ الفقهاء في عصره . وظاهر الروايات وهو المعول عليه مسح
ظاهر إبهام اليمنى مع ظاهر أصابعها قال الفاكهاني : لا أعلم أحدا من أهل
اللغة نقل في الابهام التي هي الإصبع العظمى بهما ، وإنما البهم بفتح الباء
وسكون الهاء جمع بهيمة وهي أولاد الضأن . وأما البهم بضم الباء وفتح
الهاء جمع بهمة فهي الشجعان ، ويجاب بأن المصنف أكثر اطلاعا من
الفاكهاني ، والاعتراض يتوقف على الإحاطة بسائر اللغة وهو متعذر أو
متعسر . ( ثم ) إذا فرغ من مسح اليد اليمنى على الصفة المتقدمة ( يمسح
اليسرى باليمنى هكذا ) أي على الصفة المتقدمة في مسح اليد اليمنى . ( فإذا
بلغ الكوع ) من يده اليسرى ( مسح كفه اليمنى بكفه اليسرى إلى
الثمر الداني — صفحة 78
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٧٨