آخر أطرافه ) أي أطراف الكف ، أراد به باطن الكف والأصابع وانظر
كيف سكت عن كف اليسرى إلا أن يقال إن كل واحدة منهما ماسحة
وممسوحة وهذه الصفة التي ذكرها الشيخ وذكرها الشيخ خالد أيضا . وهي
البداءة بظاهر اليمنى باليسرى ، والانتقال إلى اليسرى قبل استكمال اليمنى
رواية ابن حبيب عن مالك . وقال ابن القاسم : لا ينتقل إلى اليسرى إلا بعد
استكمال اليمنى واختاره اللخمي وعبد الحق ورجح قول ابن القاسم وسند
الترجيح أن الانتقال إلى الثانية قبل كمال الأولى مفوت لفضيلة الترتيب بين
الميامن والمياسر . واستحسن بعض الشيوخ رواية ابن حبيب قائلا : لئلا يمسح
ما يكون على الكف من التراب ، ولكن صاحب القول المعتمد يقول إن
بقاء التراب غير مراد ، فالمرعي حكمه . ( ولو ) خالف المتيمم هذه الصفة
المستحبة ( ومسح اليمنى باليسرى ) وفي رواية ( أو اليسرى باليمن كيف
شاء وتيسر عليه وأوعب لمسح لأجزأه ) وخالف الأفضل فقط ويؤخذ
من قوله : وأوعب أنه إذا لم يمسح على الذراعين لم يجزه لأنه ذكر في المسح
الذراعين ، والمشهور أنه إذا اقتصر على الكوعين وصلى أعاد في الوقت .
( وإذا لم يجد الجنب أو الحائض الماء للطهر تيمما وصليا ) ولو وجدا ما يكفي
مواضع الأصغر ويكون تيممهما على التفصيل السابق ، فالآيس أول المختار
الخ ، واعترض عليه بأنه مكرر مع قوله التيمم يجب لعدم الماء ، ويقال في
دفعه إنه كرره للرد على من يقول إن الجنب والحائض لا يتيممان . ( فإذا
الثمر الداني — صفحة 79
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٧٩