( و ) إلى ( اتباع سبيل ) أي طريق ( المؤمنين ) المراد بها هنا الاجماع
( و ) اتباع ( خير القرون ) وهم الصحابة رضي الله عنهم أجمعين ( من
خير أمة أخرجت للناس ) وقوله : ( نجاة ) خبر اللجأ ثم بين ثمرة الرجوع
إلى هذه الثلاثة بقوله : ( ففي المفزع ) أي اللجأ ( إلى ذلك ) أي الكتاب
والسنة والاجماع والسلف الصالح ( العصمة ) أي الحفظ ( وفي اتباع ) سبيل
( السلف الصالح ) وهم أهل القرون الثلاثة الأول من العلماء العاملين
ومن اتصف بأوصافهم من المتأخرين ( النجاة ) أي الخلاص كرره ليرتب
عليه قوله : ( وهم القدوة في تأويل ما تأولوه واستخراج ما استنبطوه )
التأويل صرف اللفظ عن ظاهره كقوله صلى الله عليه وسلم : لا صلاة لجار المسجد إلا في
المسجد . فظاهره لا صلاة صحيحة . وحاصله أن مدلول اللفظ الأصلي نفي
الحقيقة من أصلها وهو لا يصح قطعا فيلتفت إلى القريب منه وهو نفي
الكمال والاستخراج القياس كقياس حد الخمر على القذف ( وإذا اختلفوا
في الفروع والحوادث ) أي النوازل ( لم يخرج عن جماعتهم ) أي الصحابة
لان إجماعهم حجة يجب اتباعه وتحرم مخالفته ( والحمد لله الذي هدانا )
أي وفقنا ( ل ) - تأليف ( هذا ) الكتاب والاقدار عليه ( وما كنا لنهتدي
الثمر الداني — صفحة 722
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٧٢٢