المشتمل على العقائد الدينية كمعرفة الصانع وعلم وجوده إلى آخر الصفات
( و ) علم ( الشرائع ) وهو علم الحلال والحرام والشرائع النسب التامة
( مما أمر ) الله ( به ) من الواجبات والمندوبات ( ونهى عنه ) من المحرمات
والمكروهات ( ودعا إليه وحض عليه في كتابه ) وعلى لسان نبيه محمد
صلى الله عليه وسلم ( والفقه في ذلك ) أي في فهم دين الله وعلم شرائعه ، وهو بمعنى قوله
( والفهم فيه والتهمم ) أي الاهتمام ( برعايته ) أي بحفظه ( والعمل به )
وإنما كان العمل به أفضل وأقرب إلى الله تعالى لان ثمرة العلم العمل
ثم بين أفضل الأعمال فقال : ( والعلم أفضل الأعمال ) أراد به علم الدين
وعلم الشرائع لما قال عليه الصلاة والسلام : أفضل العبادة الفقه ، وأفضل
الدين الورع . ( وأقرب العلماء إلى الله عز وجل وأولاهم به أكثرهم له
خشية ) أي خوفا ( و ) أكثرهم ( فيما عنده رغبة ) أي رجاء ( والعلم
دليل إلى الخيرات وقائد إليها ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سلك طريقا يلتمس فيها علما سهل الله له طريقا
إلى الجنة ( واللجأ ) بفتح اللام والجيم
أي الاستناد والرجوع ( إلى كتاب الله عز وجل ) أي القرآن ( و ) إلى
( سنة نبيه ) محمد صلى الله عليه وسلم وهي أقواله وأفعاله وتقريراته
الثمر الداني — صفحة 721
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٧٢١