كالصواعق ( ومن شر ما يعرج فيها ) أي يصعد في السماء مما هو
سبب لنزول البلاء وهو سيئ الأعمال ( ومن شر ما ذرأ في الأرض ) أي
خلق ( ومن شر ما يخرج منها ) مما له شر وأذية ( ومن فتنة الليل والنهار )
أي الفتنة الواقعة فيهما من المحن والابتلاءات ( ومن طوارق الليل والنهار )
أي حوادثهما التي تأتي بغتة ( إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن . ويقال : في
ذلك ) أي التعوذ ( أيضا ومن شر كل دابة ) والمراد بها هنا كل ما اتصف
بالدبيب وهو المشي ( ربي آخذ بناصيتها ) وهو مقدم الرأس وهذا مجاز
مرسل بمعنى القهر والغلبة ( إن ربي على صراط مستقيم ) أي إن تصرف
ربي على وجه مستقيم أي ليس فيه نقص ولا قصور . ( ويستحب لمن دخل
منزله ) أو بستانه أو حانوته أن يقول : ( ما شاء الله لا قوة إلا بالله ) بعد
أن يسلم إن كان ثم أحد ، وإلا قال : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين من
قال ذلك كان حرزا لمنزله . وحسبك قوله تعالى : * ( ولولا إذ دخلت جنتك قلت
ما شاء الله لا قوة إلا بالله ) * ( الكهف : 39 ) . ( ويكره ) كراهة تحريم ( العمل في المساجد من خياطة
الثمر الداني — صفحة 706
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٧٠٦