أي مشقة بقائه ( وأبقى في جسمي قوته ) وذلك أن العروق تتغذى من
ذلك فتتقوى أعضاؤه على الطاعات ( وتتعوذ من كل شئ تخافه ) من إنس
وجن وحيوان . ( وعند ما تحل بموضع أو تجلس بمكان أو تنام فيه تقول
أعوذ بكلمات الله ) أي القرآن ( التامات ) أي التي لا يعتريها نقص ولا
باطل ( من شر ما خلق ) وتكررها ثلاث مرات كما في مسلم ( ومن التعوذ
أن تقول أعوذ بوجه الله الكريم وبكلماته التامات التي لا يجاوزهن ) أي
لا يتعداهن ( بر ولا فاجر ) البر المحسن والفاجر ضده . ووقوع المكروه من
البر ممكن ( و ) أعوذ ( بأسماء الله الحسنى ) وصفت بذلك لما استلزمته
من معان حسنة مثلا وهاب معناه كثير الهبة ، وهذا يتضمن معنى هو كثرة
حمد الحامدين وتعظيم المعظمين ( كلها ) تأكيد ( ما علمت منها وما لم أعلم )
يؤخذ منه أنها ليست محصورة في التسعة والتسعين . قال القشيري : إن لله
ألف اسم ثلاثمائة في التوراة وثلاثمائة في الزبور وثلاثمائة في الإنجيل وتسعة
وتسعين في القرآن وواحدا في صحف إبراهيم ( من شر ما خلق وذرأ وبرأ )
ألفاظ مترادفة معناها الايجاد من العدم إلى الوجود ( ومن شر ما ينزل من السماء )
الثمر الداني — صفحة 705
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٧٠٥