الظهر فواجبها ثلث الدية ( وليس فيما دون ) أي أقل من ( الموضحة إلا
الاجتهاد ) أي الحكومة ، وصفتها أنه يقوم عبدا سالما من ذلك الجرح على
صفته فهي هو عليها يوم الجناية بعشرة مثلا ، ثم يقوم ثانيا معيبا بتسعة
فالتفاوت بين القيمتين بالعشر فيجب على الجاني بتلك النسبة من الدية
وهو عشرها ( وكذلك ) وليس فيما دون الجائفة في الخطأ ( في جراح
الجسد ) إلا الاجتهاد أي الحكومة التي سلف بيانها . ( ولا يعقل جرح )
أي لا تؤخذ ديته ( إلا بعد البرء ) لأنه لا يعلم هل الواجب الدية كاملة أم لا
ولا يقتص منه إلا بعد البرء ، قاله الأقفهسي . ( وما برئ ) منها ( على غير
شين ) أي عيب ( مما دون الموضحة ) وكذا ما دون الجائفة مما لا عقل فيه
يسمى ( ف ) إنه ( لا شئ ) على الجاني من عقل وأدب وأجرة طبيب .
مفهوم كلامه أن ما برئ على شين فيه شئ وهو ما تقدم من قوله وليس
فيما دون الموضحة إلا الاجتهاد . ( وفي الجراح القصاص في العمد إلا في
المتالف مثل المأمومة والجائفة المنقلة والفخذ والأنثيين والصلب ونحوه )
كعظم الصدر ( ففي كل ذلك الدية ) يعني أن ما كان من الجراحات التي
يغلب فيها الموت سريعا كرض الأنثيين وكسر عظم الصدر وعظم الصلب
الثمر الداني — صفحة 580
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٨٠