( و ) الحال أنه ( لم يبن بها فلها الميراث منه ) اتفاقا لأنه بعقد النكاح في
الصحة التوارث بينهما ( و ) لكن ( لا صداق لها ) عليه على المشهور ،
ومفهومه أنه لو فرض لها كان لها الصداق أيضا ( ولو دخل بها ) أي التي
مات عنها ولم يفرض لها ( كان لها ) مع الميراث ( صداق المثل ) لأنه قد
فوت عليها سلعتها وإنما يكون لها صداق المثل ( إن لم تكن رضيت بشئ
معلوم ) أي حيث كانت رشيدة فيجوز لها الرضا بدون صداق المثل . ثم
انتقل يتكلم على العيوب الموجبة للرد فقال ( وترد المرأة من الجنون
والجذام والبرص ) ظاهر كلامه الرد بهذه العيوب قلت أو كثرت وهو
كذلك ( و ) ترد المرأة أيضا ب ( - داء الفرج ) وهو ما يمنع الوطئ أو لذته
وهو خمسة أشياء : القرن : بسكون الراء وفتحها لحمة تكون في فم الفرج .
والرتق : بفتح الراء والتاء وهو التحام الفرج بحيث لا يمكن دخول الذكر ،
والافضاء وهو أن يكون مسلك البول ومسلك الجماع واحدا ، والاستحاضة
وهو كما تقدم جريان الدم في غير زمن الحيض وهي تمنع من كمال الجماع ،
والبخر وهو نتن الفرج . ( فإن دخل الزوج ) بالتي ( بها ) شئ من العيوب
المتقدمة ( و ) الحال أنه ( لم يعلم ) به عند الدخول ( ودي ) أي دفع
( صداقها ورجع به ) معنى كلامه أنه يلزمه أن يدفع لها جميع الصداق
ثم يرجع به على أبيها ) إن كان زوجها له ، ظاهره ولو كان معسرا ، ولا
الثمر الداني — صفحة 470
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٤٧٠