الزوج صداقا ( قبل البناء ) يجب ( لها
نصف الصداق ) الذي سماه لها لقوله تعالى : * ( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة
فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون ) * ( البقرة : 228 ) أي الثيبات الرشيدات أو يعفو الذي بيده
عقدة النكاح وهو الأب في ابنته البكر ، والسيد في أمته وهو معنى قوله :
( إلا أن تعفو ) أي عن نصف الصداق ( هي إن كانت ثيبا ) رشيدة
( وإن كانت بكرا فذلك ) أي العفو راجع ( إلى أبيها ) ومن طلق امرأته
طلاقا بائنا أو رجعيا حرة كانت أو كتابية أو أمة مسلمة مدخولا بها أو
غير مدخول بها ، لم يسم لها في نكاح لازم ( فينبغي ) بمعنى يستحب ( له
أن يمتع ) أي يعطيها شيئا يجري مجرى الهبة على قدر حاله من عسر ويسر
( ولا يجبر ) تأكيد إذ المستحب لا يجبر عليه من أباه . ( والتي ) أي المطلقة
التي ( لم يدخل بها و ) الحال أنه كان ( قد فرض لها ) صداقا ( ف ) - إنه
( لا متعة لها ) لأنها قد أخذت نصف الصداق مع بقاء سلعتها ، ومفهومه أنها
إذا لم يفرض لها فإن لها المتعة وهو كذلك كما قدمنا ( ولا ) متعة ( للمختلعة )
لأنها قد دفعت شيئا من ما لها لأجل فراقها من زوجها كراهية فيه فلا ألم
عندها . ( وإن مات ) الزوج ( عن ) زوجته ( التي لم يفرض لها ) صداقا
الثمر الداني — صفحة 469
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٤٦٩