. قال التتائي : ولو بعد وطئها اه . لان طلاق ذوات الأشهر لا يوجب تطويل
عدة ( وكذلك الحامل ) أي للأمن من التطويل وكذلك الزوجة غير
المدخول بها ولو في حال حيضها بناء على أن النهي لتطويل العدة ولو قدم
قوله : فإن كانت الخ على قوله : وله الرجعة الخ لكان أنسب لأنه من جملة
مسائل الطلاق لا الرجعة . ( وترتجع الحامل ألم تضع ) حملها كله فترتجع
بعد وضع بعضه فإن وضعت جميعه انقضت عدتها فلا رجعة . وتنقضي العدة
بما أسقطته من مضغة أو علقة ، فإن أشكل الامر ولم يعلم أهو ولد أو دم
منعقد اختبر بالماء الحار فإن كان دما انحل وإن كان ولدا لا يزيده ذلك إلا شدة .
( والمعتدة بالشهور ) وهي المستحاضة واليائسة ترجع ( ما لم تنقض العدة )
وعدة الأولى سنة يعتبر منها تسعة أشهر استبراء والثلاثة الباقية هي العدة فالعدة
في الحقيقة ثلاثة أشهر وعدة الثانية ثلاثة أشهر ، ومثلها الصغيرة المطيقة
للوطئ ولا فرق في الاعتداد بالشهور بين الزوجة الحرة والأمة كالاعتداد
بوضع الحمل وإنما يفترقان بالأقراء ( والأقراء ) أي في الآية لا في المصنف
لأنه لم يتقدم لها ذكر وعندنا وعند الشافعي ( هي الأطهار ) وعند أبي
حنيفة هي : الحيض . وثمرة الخلاف حلها بمجرد رؤية الدم الأخير ، على أن
المراد الأطهار وعدم حلها حتى تتم الحيضة على أن المراد بالأقراء الحيض .
( وينهى ) بمعنى ونهى نهي تحريم ( أن يطلق ) الرجل زوجته وهي ( في
الحيض ) أي والفرض أنها غير حامل ( فإن طلق لزمه ) لما صح أن
الثمر الداني — صفحة 466
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٤٦٦