الحرة وإن علت لأنه لا شبهة له في مالهما إذ لو سرق من مالهما قطع أو زنى
بأمة إحداهما حد . ولا يشترط في جواز تزويجهما خوف العنت لان ولده
يعتق على أبويه وإنما يشترط ذلك إذا كانا عبدين لان الولد للسيد . ( و )
يباح ( له ) أيضا ( أن يتزوج بنت امرأة أبيه من رجل غيره ) هذا واضح
إذا كانت البنت معها قبل لتزويج وانفصلت من الرضاع . أما إذا تزوجها
وهي ترضعها أو طلقها الأب ثم تزوجت بعده برجل وأولدها بنتا فهل
لابن الزوج الأول أن يتزوج هذه البنت أم لا ؟ في ذلك ثلاثة أقوال ،
استظهر منها المنع والكراهة احتياطا ثم ذكر عكس هذه المسألة
بقوله : ( وتتزوج المرأة ابن زوجة أبيها من رجل غيره ) أي غير أبيها هذا
إذا تزوجها أبوها بعد انقطاع الولد من الرضاع . أما إذا تزوجها وهي ترضعه
فهو أخو الربيبة من الرضاع . ( ويجوز للحر والعبد ) المسلمين ( نكاح أربع
حرائر مسلمات أو كتابيات ) اتفاقا في حق الحر وعلى المشهور في حق
العبد . وروى ابن وهب قصره على اثنتين قياسا على طلاقه وحدوده وقد
يمتنع القياس بأن النكاح لذة يستوي فيها الحر والعبد كالأكل والشرب ،
وإنما يتشطر العذاب ويمتنع نكاح الخامسة بإجماع . فإن وقع فسخ قبل
الدخول وبعده ، وتحل الخامسة بطلاق إحدى الأربع طلاقا بائنا لا رجعيا
لبقاء العصمة . ( و ) يجوز ( للعبد نكاح أربع إماء مسلمات ) مملوكات
الثمر الداني — صفحة 453
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٤٥٣