الناس ، ولذا استعمل في النكاح بدون مهر كما في التتائي . وصريح الشغار
أن يزوج الرجل ابنته لرجل على أن يزوجه الآخر ابنته وليس بينهما صداق ،
ووجه الشغار أن يسمي لكل واحدة صداقا مثل أن يقول : زوجني ابنتك
بخمسين على أن أزوجك ابنتي بخمسين والمركب منهما أن يسمى لواحدة
دون الأخرى ، مثل أن يقول : زوجني ابنتك بخمسين على أن أزوجك ابنتي
بغير شئ . وحكم الأول أنه يفسخ بطلاق على المشهور قبل الدخول وبعده
وإن ولدت الأولاد ، وللمدخول بها صداق المثل ولا شئ لغير المدخول بها .
وحكم الثاني أنه يفسخ قبل البناء لا بعده على المشهور ، ولكل واحدة منهما
الأكثر من المسمى وصداق المثل ، وحكم الثالث أنهما يفسخان ويثبت
نكاح لمسمى لها بعد البناء واختلف هل لها صداق المثل أو الأكثر من
المسمى وصداق المثل تأويلان . ويفسخ نكاح التي لم يسم لها وليس لها إلا صداق المثل . ( ولا )
يجوز ( نكاح بغير صداق ) إذا شرطا إسقاطا فإن
وقع فالمشهور أنه يفسخ قبل الدخول ، وليس لها شئ ، وفي فسخه بطلاق
قولان . ويثبت بعده بصداق المثل ويلحق به الولد ويسقط الحد لوجود
الخلاف . ( و ) كذلك ( لا ) يجوز ( نكاح المتعة ) إجماعا ( وهو النكاح إلى
أجل ) ظاهر المصنف كخليل والمدونة وغيرها قرب الاجل أو بعد بحيث
لا يدركه عمر أحدهما . قال ابن رشد : هو نكاح بصداق وولي وشهود وإنما
فسد من ضرب الاجل ، وحكمه أنه يفسخ أبدا بغير طلاق فيفيد أنه من
المتفق على فساده . وعليه فمن نكح امرأة نكاح متعة ولم يتلذذ بها جاز
لأبيه وابنه نكاحها ، ويعاقب فيه الزوجان ولا يبلغ بهما الحد والولد لاحق
وعليها العدة كاملة ولا صداق لها إن كان الفسخ قبل الدخول وإن كان
الثمر الداني — صفحة 443
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٤٤٣