يكون غير عاصب بأن يكون كافلا أو حاكما ، فالحصر إضافي ، واختلف في
قدر الكفالة التي يستحق بها الكافل تزويج المكفولة ، فقيل : عشر سنين ،
وقيل : أقله أربعة أعوام ، وقيل : العبرة بمدة يعد فيها مشفقا . ( ولا يخطب أحد
على خطبة أخيه ) بكسر الخاء طلب التزويج ( ولا يسوم على سومه ) قال
الفاكهاني : رويناه في هذا الموضع بضم الفعلين ، وقال الأقفهسي : الفعلان
مجزومان على النهي هكذا الرواية نقلا للحديث بلفظه ، وعلى ما قال الفاكهاني
يكون بلفظ الخبر ومعناه النهي ( وذلك ) النهي عن الخطبة على الخطبة
والسوم على السوم حرام بشرط ( إذا ركنا ) بفتح الكاف وكسرها
وإضافة شرط إلى ما بعده للبيان ( وتقاربا ) أي الزوجان أو المتبايعان .
والتراكن في النكاح أن تميل إليه ويميل إليها . والتقارب في النكاح
اشتراط الشروط بحيث لم يبق بينهما إلا الايجاب والقبول . وفي البيع أن
يشترط عليه الوزن أي يشترط البائع على المشتري وزن الدنانير مثلا
ويتبرأ له الآخر أي المشتري من العيوب ، بأن يقول : إذا وجدت عيبا
رددته . ثم شرع يبين الأنكحة الفاسدة فقال : ( ولا يجوز نكاح الشغار )
بكسر الشين وبالغين المعجمتين ، وهو على ثلاثة أقسام : صريح الشغار ووجه
الشغار ومركب منهما واقتصر الشيخ على الأول فقال ( وهو البضع بالبضع )
أي الفرج بالفرج ، والأصل فيه ما في الموطأ والصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
نهى عن الشغار ، وهل هو مشتق من الرفع ، تقول شغر الكلب إذا
رفع رجله للبول ، وإنما يفعل ذلك عند بلوغه وهو موجود في المرأة عند
الجماع أو من الخلو ، وهو رفع الصداق بينهما ، تقول : شغرت البلد خلت من
الثمر الداني — صفحة 442
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٤٤٢