أن النفساء إذا استرسل عليها الدم تمكث ستين يوما أكثر أمده ، فإن انقطع بعد
الستين فالامر ظاهر ، وإن تمادى عليها الدم بعد الستين كانت مستحاضة تغتسل
وتصلي وتصوم ويأتيها زوجها . باب طهارة الماء ( باب طهارة الماء الخ ) أي هذا باب في
بيان اشتراط طهارة الماء وفي بيان اشتراط طهارة الثوب ، وفي بيان اشتراط
طهارة البقعة ، وفي بيان اشتراط ما يجزئ من اللباس في الصلاة . الطهارة
شرعا صفة حكمية توجب لموصوفها جواز استباحة الصلاة به أو فيه أو له .
( والمصلي يناجي ربه الخ ) افتتح الباب بقوله والمصلي يناجي ربه ، مع أنه
ليس داخلا في الترجمة ليرتب عليه قوله ( فعليه أن يتأهب الخ ) وهو
بعض حديث رواه مالك في الموطأ ، ونص الموطأ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج
على أصحابه وهم يصلون وقد علت أصواتهم فقال : إن المصلي يناجي ربه
فلينظر بم يناجيه ، ولا يجهر بعضكم على بعض ( فعليه أن يتأهب الخ ) أي على
المصلي أن يستعد لذلك أي للمناجاة بأن يكون حاضر القلب خاشعا مستحضرا
عظمة من هو قائم بين يديه ، لائذا بجنابه ، فإذا فتر عن ذلك لم يكن مناجيا ،
ولا يصدق عليه اسم المناجاة ، وإنما يصدق عليه أنه متلاعب . ولا بد أن يتخذ
الوسيلة لذلك بأن يكون طاهرا أي متطهرا من الحدثين الحدث الأصغر
والأكبر ( ويكون ذلك الخ ) أي أن التطهر من الاحداث يكون بماء
الثمر الداني — صفحة 35
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣٥