هو حكمها من عادة أو غيرها ثم تكون مستحاضة ( حتى يبعد ما بين الدمين )
أي أن محل كون الدم المتخلل يعتبر كدم واحد في باب العدة والاستبراء إن لم
يبعد ما بين الدمين ، فإن بعد ما بينهما بعدا بينا بأن يكون أقل زمن الطهر وهو
ثمانية أو عشرة ، وإن كان المشهور خمسة عشر يكون الثاني منهما حيضا مؤتنفا
أي مبتدأ تعتد به وحده في العدة والاستبراء ( ومن تمادى بها الدم الخ ) يعني
أن من استرسل عليها نزول الدم فإنها تتربص خمسة عشر يوما إن كانت مبتدأة
لان أكثر الحيض في حقها خمسة عشر يوما ، يحكم لها بأنها مستحاضة ، ميزت
بين الدمين أو لا ، فتغتسل وتصلي وتصوم ، ويأتيها زوجها ، وقولنا إن كانت مبتدأة
احتراز عن غير المبتدأة ، فإن فيها تفصيلا لأنها إما أن تختلف عادتها أو لا ، فإن لم
تختلف ، واسترسل عليها الدم أكثر من عادتها استظهرت بثلاثة أيام ما لم تجاوز
خمسة عشر يوما ، وإن اختلفت استظهرت على أكثر عادتها ( وإذا انقطع دم
النفساء الخ ) بأن رأت بقرب الولادة العلامة الدالة على انقطاعه من القصة
والجفوف اغتسلت وصلت . وفهم من قوله بقرب الولادة أنه لا حد لأقل النفاس
باعتبار الزمن ، وله أقل باعتبار الخارج وهو لدفعة ( وإن تمادى بها الخ ) يعني
الثمر الداني — صفحة 34
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣٤