( أو انقطاع دم الحيضة ) الصواب أن يقول دم الحيض لأنه أعم من الحيضة
إذ هي خاصة بما تقدمها طهر فاصل ، وتأخر عنها طهر فاصل ، فأول دم خرج
لا يقال له حيضة ، وكذلك آخر دم والحيض شرعا هو الدم الخارج بنفسه
من فرج المرأة الممكن حملها عادة غير زائد على خمسة عشر يوما ، ويكون
خروجه لغير مرض ولا ولادة ، فالدم الخارج لا بنفسه ، والخارج من الدبر ،
والخارج من الصغيرة كبنت سبع سنين أو سبعين سنة ، والزائد على خمسة
عشر يوما ، والخارج بسبب مرض ، والخارج لأجل الولادة لا يكون حيضا
حتى تترتب عليه أحكامه . ( أو الاستحاضة ) انظر كيف جعل انقطاع دم
الاستحاضة من موجبات الغسل . والذي رجع إليه مالك آخرا استحباب
الغسل . وكان أولا يقول : إنها لا تغتسل ، وليس من أهل المذهب من يقول
بالوجوب إلا الباجي على ما يؤخذ من ظاهر نقله . ( أو النفاس ) أي من
موجبات الغسل النفاس . والنفاس لغة ولادة المرأة سواء كان معها دم أم لا
لا نفس الدم الخارج من الفرج لأجل الولادة . والنفاس في اصطلاح أهل
الشرع الدم الخارج من الفرج لأجل الولادة على جهة الصحة والعادة .
فالدم الخارج من غير الفرج لا يكون نفاسا والخارج لغير الولادة لا يعد
نفاسا . والخارج لا على جهة الصحة ليس نفاسا . والعادة كأن خرج بعد
مدة النفاس وهي ستون يوما . ( أو بمغيب الحشفة ) يعني أن من موجبات
الغسل مغيب الحشفة من البالغ في الفرج وإن لم ينزل سواء كان فرج
آدمية أو بهيمة أو في الدبر ، وسواء في ذلك دبر الأنثى والذكر ، وسواء كان
معه انتشار أو لا ، لف عليها خرقة أو لا ، لكن بشرط أن يكون الحائل خفيفا
الثمر الداني — صفحة 31
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣١