منكبه ( الأيسر على ) منكبه ( الأيمن ) لفعله عليه الصلاة والسلام
( ولا يقلب ذلك ) أي رداءه ، قال سند : لأنه لم يحفظ عنه صلى الله عليه وسلم ذلك ولا
عن أحد بعده وصفة القلب أن يجعل الحاشية السفلى من فوق والعليا من
أسفل لما في ذلك من التشاؤم ، نظرا لقوله تعالى * ( فجعلنا عاليها سافلها ) * ( الحجر : 74 ) وأما
تحويل ما على الأيمن على الأيسر فلا يمكن إلا مع جعل باطن الرداء ظاهرا
وظاهره باطنا ( وليفعل الناس ) الذكور دون الإناث ( مثله ) أي مثل
الامام إن كانوا أصحاب أردية فيحولون أرديتهم وهم جلوس وأما الامام
فيحول ( وهو قائم وهم قعود ثم يدعو كذلك ) وهو قائم مستقبل القبلة
جهرا ويكون الدعاء بين الطول والقصر ومن دعائه صلى الله عليه وسلم اللهم اسق عبادك
وبهيمتك وانشر رحمتك وأحي بلدك الميت . ويستحب لمن قرب من الامام
أن يؤمن على دعائه ويرفع يديه وبطونهما إلى الأرض وروي إلى السماء .
( ثم ينصرف وينصرفون ) على المشهور وقيل يرجع مستقبلا للناس
يذكرهم ويدعو ويؤمنون على دعائه ثم ينصرفون ( ولا يكبر فيها ) أي
في صلاة الاستسقاء ( ولا في ) صلاة ( الخسوف غير تكبيرة الاحرام و )
تكبيرة ( الخفض والرفع ) وكذا لا يكبر في الخطبة ويستبدل التكبير
بالاستغفار فيقول استغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب
إليه . ويكثر في أثناء الخطبتين من قوله : * ( استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل
الثمر الداني — صفحة 262
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٢٦٢