ورد المظالم وذلك قبل خروجهم إلى المصلى لان الذنوب سبب المصائب
قال الله تعالى * ( ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ) * ( الشورى : 30 ) وسبب منع الإجابة
كما جاء في الحديث قد بينه الفاكهاني بقوله : العبد الأشعث الأغبر يمد يديه
إلى السماء يا رب يا رب مطعمه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى
يستجاب لذلك ، ويأمرهم بالصدقة والاحسان ويستحب صيام ثلاثة أيام
قبل الاستسقاء ويخرجون في ثياب البذلة والمهنة وعليهم السكينة والوقار .
والمشهور أن الامام لا يكبر عند خروجه إليها وقوله ( كما يخرج للعيدين )
يحتمل أن يكون التشبيه فيه للمصلى أي يخرج لها الامام إلى المصلى كما
يخرج للعيدين أي في غير أهل مكة . وأما هم فيستسقون بالمسجد الحرام
كما أنهم يصلون فيه وحينئذ يكون قوله ( ضحوة ) بيانا لوقت الخروج
لا تكرارا . فإذا وصل الامام إلى المصلى ( ف ) - إنه ( يصلي بالناس ركعتين )
فقط باتفاق من يقول بمشروعيتها . ويجوز التنفل قبلها وبعدها ونقل ابن
حبيب عن ابن وهب كراهة ذلك قياسا على صلاة العيد والقائل بالجواز يفرق
بأن الاستسقاء يقصد فيه التقرب بالحسنات لترفع العقوبات ولا كذلك العيد .
( ويجهر فيهما بالقراءة ) اتفاقا لما صح أنه صلى الله عليه وسلم جهر فيهما بالقراءة
( يقرأ ) في الركعة الأولى ( ب ) - أم القرآن وب * ( سبح اسم ربك الاعلى ) *
( سورة الاعلى : 1 ) ونحوها وفي الركعة الثانية : بأم القرآن * ( وبالشمس وضحاها ) * ( سورة الشمس : 1 ) ونحوها
وإنما خص هاتين السورتين بالذكر لأنه صلى الله عليه وسلم قرأ بهما فيهما ، وروي قوله ( وفي
الثمر الداني — صفحة 260
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٢٦٠