قبل الاسفار ، ففعلهما فيه مكروه ، وأما التي يخشى عليها التغير فلا تحرم
الصلاة عليها وقت المنع ، ولا تكره وقت الكراهة . وإذا خشي عليها التغير
وصلى عليها وقت منع أو وقت الكراهة لا تعاد الصلاة عليها وقت الجواز
دفنت أم لا . وأما إن لم يخش عليها التغير فلا إعادة إن صلى عليها بوقت
كراهة دفنت أو لا وكذا بوقت منع إن دفنت وإلا أعيدت ( إلى طلوع
الشمس ) فإذا أخذت في الطلوع حرمت النافلة الشاملة للجنازة وسجود
التلاوة والنفل المنذور رعيا لاصله حتى يتكامل طلوعها ، فتعود الكراهة
حتى ترتفع قدر رمح من الرماح التي قدرها اثنا عشر شبرا .
باب في الإمامة ( باب في الإمامة ) وفي بيان من هو أولى بالإمامة ، ومن يصح
الائتمام به ، ومن لا تكره إمامته ( و ) في بيان ( حكم الامام ) من أنه
إذا صلى وحده يقوم مقام الجماعة ، ومن أنه يجمع وحده ليلة المطر ( و ) في
بيان حكم ( المأموم ) من أنه يقرأ مع الامام فيما يسر فيه ، ومن أنه يقف
على يمين الامام إن كان وحده . ( ويؤم الناس أفضلهم ) أي أكثرهم فضلا
يعني لو اجتمع جماعة اشتركوا في الفضل وزاد أحدهم فيه كان أولى
بالإمامة هذا إذا كان أفعل التفضيل على بابه ، ويحتمل أن أفعل التفضيل ليس
على بابه ، وحينئذ يكون المعنى ويؤم الناس فاضلهم فيقدم الفاضل على غيره
ممن ليس فاضلا ( وأفقههم ) يقال فيه ما قيل في أفضلهم ، ( ولا تؤم المرأة
في فريضة
الثمر الداني — صفحة 147
مساهمون: الآبي الأزهري
ص١٤٧