غيره بما قدّمناه من آي القرآن ( 1 ) .
[ انظر : نفس السورة ، آية 185 ، من رسالة الرّد على أهل العدد والرّؤية : 13 ، حول مسألة مدّة شهر رمضان . ]
وكان قد خرج مع النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كثير من المسلمين بغير سياق هدي فأنزل اللَّه تعالى :
* ( وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّه ) *
فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : " دخلت العمرة في الحجّ إلى يوم القيامة " ، وشبك إحدى أصابع يديه على الأخرى ، ثمّ قال عليه السّلام :
" لو استقبلت من أمري ما استدبرته ما سقت الهدي " ثم أمر مناديه أن ينادي : " من لم يسق منكم هديا فليحلّ وليجعلها عمرة ، ومن ساق منكم هديا فليقم على إحرامه " ( 2 ) .
فأطاع في ذلك بعض الناس وخالف بعض ، وجرت خطوب بينهم فيه ، وقال منهم قائلون : إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أشعث أغبر ، نلبس الثياب ونقرّب النساء وندهن ! وقال بعضهم : أما تستحيون ، أن تخرجوا ورؤوسكم تقطر من الغسل ، ورسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله على إحرامه ، فأنكر رسول اللَّه على من خالف في ذلك ، وقال : " لولا أنّي سقت الهدي لأحللت وجعلتها عمرة فمن لم يسق هديا فليحلّ " فرجع قوم وأقام آخرون على الخلاف ( 3 ) .
أقسام الحجّ
والحجّ على ثلاثة أضرب : تمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، وقران في الحجّ ، وإفراد للحجّ ، فأمّا التّمتّع بالعمرة إلى الحجّ فهو فرض اللَّه تعالى على سائر من نأى عن المسجد
هامش
( 1 ) المقنعة : 295 .
( 2 ) الوسائل ، ج 10 ، باب 5 من أبواب العمرة 243 وج 8 ، باب 3 من أبواب أقسام الحج / 172 .
( 3 ) الإرشاد : 92 ، والمصنفات 11 : 173 .