على خطأ ولا عمد ، فكيف يصحّ أنّ الآية - مع ما وصفنا - فيه ؟ !
جواب
قيل لهم : لسنا نقول في عصمة أمير المؤمنين عليه السّلام بأكثر من قولنا في عصمة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، ولا نزيد على قول أهل العدل في عصمة الرسل عليهم السّلام من كبائر الآثام ، وقد قال اللَّه تعالى في نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله : لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّه ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ ( 1 ) .
وقال تعالى : لَقَدْ تابَ اللَّه عَلَى النَّبِيِّ والْمُهاجِرِينَ والأَنْصارِ ( 2 ) .
وقال تعالى : ووَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ( 3 ) .
فظاهر هذا الكلام يدلّ على أنّه قد قارف الكبائر ، وقد ثبت أنّه مصروف عن ظاهره بضروب من البرهان ، فكذلك القول فيما تضمّنته الآية في أمير المؤمنين عليه السّلام .
وجه آخر : أنّ المراد بذكر التكفير ، إنّما هو ليؤكّد التطهير له ( صلوات اللَّه عليه ) من الذنوب ، وهو وإن كان لفظه لفظ الخبر على الإطلاق ، فإنّه مشترط بوقوع الفعل لو وقع ، وإن كان المعلوم أنّه غير واقع أبدا للعصمة ، بدليل العقل الذي لا يقع فيه اشتراط ( 4 ) .
[ انظر : سورة النساء ، آية 59 ، حول النصوص الدالَّة على إمامة عليّ عليه السّلام في القرآن ، من الرّسالة العكبرية ( الحاجبية ) : 113 . ]
معنى البداء
قول الإمامية في البداء طريقه السمع دون العقل ، وقد جاءت الأخبار به عن أئمّة الهدى عليهم السّلام ( 5 ) . والأصل في البداء هو الظهور .
هامش
( 1 ) الفتح : 2 .
( 2 ) التوبة : 117 .
( 3 ) الإنشراح : 2 - 3 .
( 4 ) الإفصاح : 163 ، والمصنفات 8 : 163 .
( 5 ) بحار الأنوار 4 : 95 / 2 و 99 / 7 و 107 / 19 و 20 .