تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن المجيد — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وتغضّ بصرها عن النظر إلى من ليس لها بمحرّم من الرجال ، فلا تملأ طرفها منه ، ولا تخضع له بالقول في مكالمته ، كما وصىّ اللَّه تعالى أزواج نبيه صلَّى اللَّه عليه وآله بذلك ، فقال : * ( فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِه مَرَضٌ وقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً وقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الأُولى وأَقِمْنَ الصَّلاةَ وآتِينَ الزَّكاةَ وأَطِعْنَ اللَّه ورَسُولَه ) * ( 1 ) فإن قيل : هل علمتم من دينه أنّه خاتم الأنبياء أم لا ؟ فالجواب : علمنا من دينه ذلك . فإن قيل : بم علمتموه ؟ فالجواب : علمنا ذلك بالقرآن والحديث ، أمّا القرآن فلقوله تعالى : * ( ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ ولكِنْ رَسُولَ اللَّه وخاتَمَ النَّبِيِّينَ ) * ( 2 ) . ومن طلَّق امرأة لم يدخل بها فلا عدّة عليها منه ، قال اللَّه عزّ وجلّ : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا ) * ( 3 ) . وليس لمن طلَّق امرأة قبل الدخول بها عليها رجعة ، وهي أملك بنفسها حين يطلَّقها إن شاءت أن تتزوّج بغيره من ساعتها فعلت ذلك ، إذ ليس له عليها عدة بنصّ القرآن ،
هامش
( 1 ) المصنفات 9 : أحكام النساء / 55 . ( 2 ) النكت الاعتقادية : 34 ، والمصنفات 10 : 38 . ( 3 ) المقنعة : 533 .