تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن المجيد — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
وإن شاءت أن تعود إليه ، جاز ذلك لهما بعقد جديد ومهر جديد ( 1 ) .

أحكام الطلاق

ومن حكايات الشيخ أدام اللَّه عزّه وكلامه في الطلاق ، قال الشيخ أيّده اللَّه : وقد ألزم الفضل بن شاذان رحمه اللَّه فقهاء العامّة على قولهم في الطلاق أن يحلّ للمرأة الحرّة المسلمة أن تمكّن من وطئها في اليوم الواحد عشرة أنفس على سبيل النكاح ، وهذا شنيع في الدين منكر في الإسلام . قال الشيخ أيّده اللَّه : وجه إلزامه لهم ذلك بأن قال لهم : خبّرونى عن رجل تزوّج امرأة على الكتاب والسنّة وساق إليها مهرها ، أليس قد حلّ له وطأها ؟ فقالوا وقال المسلمون كلَّهم بلى . قال لهم : فإن وطئها ثم كرهها عقيب الوطء أليس يحلّ له خلعها على مذهبكم في تلك الحال ؟ فقالت العامة خاصّة نعم . قال لهم : فإن خلعها ثم بدا له بعد ساعة في العود إليها أليس يحلّ له أنّ يخطبها لنفسه ويحلّ لها أن ترغب فيه ؟ قالوا : بلى . فقال لهم : فإن عقد عليها عقد النكاح ، أليس قد عادت إلى ما كانت عليه من النكاح وسقط عنها عدّة الخلع ؟ قالوا : بلى . قال لهم : فإن رجع إلى نيّته في فراقها ، ففارقها عقيب العقد الثاني بالطلاق من غير أن يدخل بها ثانية ، أليس قد بانت منه ولا عدّة عليها بنصّ القرآن من قوله : * ( ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها ) * ؟ قالوا : نعم ولا بدّ لهم من ذلك مع التمسّك بالدين . قال لهم : أليس قد حلَّت من وقتها للأزواج ، إذ ليس عليها عدّة بنصّ القرآن ؟ قالوا : بلى ، قال لهم : فما تقولون إن صنع بها الثاني كصنع الأوّل ، أليس يكون قد نكحها
هامش
( 1 ) المقنعة : 527 .