وسورة التوبة ، آية 3 . ]
خلق أفعال العباد
فخبّر بأنّ كلّ شيء خلقه فهو حسن غير قبيح ، فلو كانت القبائح من خلقه لنا في ذلك لما حكم بحسنها ، وفي حكم اللَّه تعالى بحسن جميع ما خلق شاهد ببطلان قول من زعم أنّه خلق قبيحا .
وقال اللَّه تعالى : ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ ( 1 ) ، فنفى التفاوت عن خلقه ، وقد ثبت أنّ الكفر والكذب متفاوت في نفسه ، والمتضادّ من الكلام متفاوت ، فكيف يجوز أن يطلقوا على اللَّه تعالى أنّه خالق لأفعال العباد ، وفي أفعالهم من التفاوت والتضادّ ما ذكرناه مع قوله تعالى : ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ . فنفى ذلك وردّ على مضيفه إليه وأكذب فيه ( 2 ) .
قال اللَّه تعالى حكاية عن العرب : * ( أَإِذا ضَلَلْنا فِي الأَرْضِ . . . ) * يعنون ، إذا هلكنا فيها ( 3 ) .
[ انظر : سورة المؤمن ، آية 31 ، في معنى إرادة اللَّه ، من تصحيح الاعتقاد : 37 . ]
[ انظر : سورة الحجرات ، آية 6 ، في فسق وليد بن عقبة ، من الجمل : 116 . ]
هامش
( 1 ) الملك : 3 .
( 2 ) تصحيح الاعتقاد : 30 ، والمصنفات 5 : 45 .
( 3 ) تصحيح الاعتقاد : 37 .