تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن المجيد — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦

سورة الأحزاب

استدلال على الإمامة وما يتّصل بها

ومن حكايات الشيخ أدام اللَّه عزّه وكلامه ، قال الشيخ أيّده اللَّه ، وقد كان الفضل بن شاذان رحمه اللَّه استدلّ على إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام بقول اللَّه تعالى : * ( وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّه مِنَ الْمُؤْمِنِينَ والْمُهاجِرِينَ ) * ( 1 ) ، قال : وإذا أوجب اللَّه للأقرب برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله الولاية ، وحكم بأنّه أولى به من غيره ، وجب أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان أولى بمقام رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله من كلّ أحد . قال الفضل : فإنّ قال قائل : فإنّ العباس كان أقرب إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، من عليّ عليه السّلام . قيل له : إنّ اللَّه تعالى لم يذكر الأقرب في النبي صلَّى اللَّه عليه وآله دون أن علَّقه بوصف ، فقال : * ( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وأَزْواجُه أُمَّهاتُهُمْ وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّه مِنَ الْمُؤْمِنِينَ والْمُهاجِرِينَ ) * . فشرط في الأولى بالرسول الإيمان والهجرة ، ولم يكن العباس من المهاجرين ، ولا كانت له هجرة بالاتفاق . قال الشيخ وأقول : إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان أقرب إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله من العباس وأولى بمقامه منه أن ثبت أنّ المقام موروث ، وذلك أن عليّا عليه السّلام كان ابن عمّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لأبيه وأمّه ، والعباس عمّه لأبيه خاصّة ومن تقرّب بسببين ، كان أقرب ممّن تقرّب بسبب واحد . وأقول : لو لم تكن فاطمة عليها السّلام موجودة بعد الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله ، لكان
هامش
( 1 ) الأحزاب : 6 .